قطر الخيرية Qatar Charity

في إطار المبادرة الرائدة للجمعية برنامج "طاقات".. شراكة بين قطر الخيرية و مستشفى الرميلة لدمج القطريين المعاقين حركياً

الغامدي: نسعى للتكامل مع القطاع الحكومي والجهات ذات العلاقة لخدمة المعاقين حركيا
د. وفاء اليزيدي: مستشفى الرميلة ينتظر أن يوفر التدريب المسبق للتأهيل الوظيفي وتهيئة بيئة العمل من حيث توفير الأجهزة المناسبة لكل معاق

في اطار سعيها لتفعيل برنامج "طاقات" الخاص بتأهيل وتشغيل القطريين المعاقين حركيا، عقدت قطر الخيرية لقاء مع إدارة التأهيل بمستشفى الرميلة التابعة لمؤسسة حمد الطبية.
وقد تمخض اللقاء على ضرورة عقد شراكة استراتيجية بين قطر الخيرية و مستشفى الرميلة، ممثلة في إدارة التأهيل بهدف ضبط معايير قياسية فيما يتعلق بتقدير القدرات للوظائف الملائمة للمعاقين حركيا، تمهيدا لتدريبهم وتأهيلهم، ومن ثم دمجهم من خلال توظيفهم بقطر الخيرية.
وقد حضر اللقاء السيد محمد بن علي الغامدي المدير التنفيذي للتنمية المحلية بقطر الخيرية، والسيد عبد الناصر محمد الزهر، المدير التنفيذي للشؤون المساندة، والسيد على الكبيسي، رئيس قسم علاقات الممولين والسيد ديب الحوت، مدير دائرة تنمية الموارد، ومن جانب مستشفى الرميلة حضر اللقاء كل من: د. وفاء اليزيدي، مدير إدارة التأهيل ود. فاطمة الكواري، طبيبة اختصاص تأهيل، ود. سمية عبد الرحمن المولوي، طبيبة اختصاص تأهيل والسيدة لولؤة المهندي، مساعد المدير التنفيذي لشؤون التأهيل، بالاضافة إلى السيد سلطان العبد الله، رئيس قسم العلاج الوظيفي.
أهداف مبادرة طاقات
وفي مستهل اللقاء استعرض السيد محمد بن علي الغامدي المدير التنفيذي للتنمية المحلية بقطر الخيرية الجهود التي بذلتها قطر الخيرية وما تزال في إطار مشروع "طاقات" المعني بتوفير فرص عمل للمعاقين، والذي أطلقته خلال معرض قطر المهني2012 برعاية كل من وزارتي: العمل ،والشوؤن الاجتماعية.
وأشارإلى أن قطر الخيرية وفرت 20 فرصة عمل لذوي الاعاقة الحركية كخطوة أولى في إطار دمجهم في المجتمع ومساعدتهم على المساهمة في الإنتاج والتنمية، وذلك للمساهمة في الاستراتيجية الوطنية 2011ـ 2016 ضمن رؤية قطر 2030، مبيناً أن قطر الخيرية قد رصدت 3 ملايين ريال سنويا لاستيعاب 20 معاقا حركياً.
وأعتبر الغامدي أن قطر الخيرية ومستشفى الرميلة يمكن أن يشكلا نواة لشراكة استراتيجية لخدمة المعاقين حركيا في اطار التكامل بين القطاع الحكومي والمنظمات الأهلية.
وأضاف الغامدي بأن برنامج "طاقات" عبارة عن برنامج طموح يسعى الى توفير فرص عمل لذوي الإعاقة في إطار برامج قطر الخيرية الموجهة إلى داخل الدولة، والتي تهتم بشريحة الشباب وتركز على البعد التنموي، في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، موضحا أن هذا البرنامج يهدف أيضا إلى تأهيل وتدريب هؤلاء وذلك من خلال دورات في العلاقات العامة والتواصل الفعال وتسويق المشاريع وابجديات المحاسبة.
شراكة استراتيجية
ومن جانبها أكدت: د. وفاء اليزيدي، مدير ادارة التأهيل بمستشفى الرميلة على حرص مؤسسة حمد الطبية على التعاون مع قطر الخيرية لاستيعاب ذوي الاعاقة الحركية ودمجهم في المجتمع ليكونوا عناصر فاعلة ومنتجة، منوهة إلى أن إدارة التأهيل بمستشفى الرميلة هي الجهة الوحيدة داخل الدولة التي تختص بتأهيل ذوي الاعاقات المختلفة وظيفيا وطبيا، الحركية والسمعية والبصرية والعقلية منها، لافتة إلى دولة قطر موقعة على الاتفاقية الدولية لذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضحت وفاء أن عملية التأهيل الوظيفي للأشخاص ذوي الإعاقة تعد ضرورة ملحة واستكمالا أساسياً لعمليات التعليم والتدريب التي تلقوها فيما مضى، ليكتسبوا المهارات التدريبية اللازمة لحصولهم على فرص عمل ونجاحهم فيها.
وبينت أن هذه العملية تبدأ بتقييم قدرات الشخص المعاق لتحديد جوانب القوة والضعف واستثمار القدرات المتوفرة لديه في عملية التأهيل الوظيفي، ومن ثم توجيهه نحو المهنة التي تناسب قدراته ومؤهلاته وميوله، وتعتمد عملية التأهيل المهني في مراحلها التدريبية على تفريد برنامج التأهيل الوظيفي الذي تتم من خلاله مراعاة قدرات المعاق، وما لديه من سمات شخصية، حيث توضع الأهداف التدريبية بما ينسجم مع هذه القدرات.
وأشارت إلى أنه في إطار الاتفاقية التي ستوقع مع قطر الخيرية، ينتظر أن تقوم إدارة التأهيل بمستشفى الرميلة بعمل إجراءات المتابعة القبلية والبعدية (للأشخاص الذين سيتم اختيارهم) والتدريب المسبق للتأهيل الوظيفي وتهيئة بيئة العمل من حيث توفير الاجهزة المناسبة لكل معاق، بالاضافة إلى توعية العاملين المحيطين بالمعاق بالواجبات والمسؤوليات التي يجب مراعاتها تجاه المعاق.
علاج الحالات الانسانية
وفي سياق آخر، فقد تم على هامش اللقاء الاتفاق على التنسيق بين قطر الخيرية ومؤسسة حمد الطبية فيما يتعلق بعلاج الحالات المرضية داخل الدولة وخارجها.
كما أبدى أطباء إدارة التأهيل بمستشفى الرميلة استعدادهم للتعاون مع قطر الخيرية كمتطوعين ميدانيين في حالة الطواريء والكوارث في مناطق العالم المختلفة.
وفي نهاية اللقاء شكر السيد عبد الناصر محمد الزهر، المدير التنفيذي للشؤون المساندة القائمين على إدارة التأهيل بمستشفى الرميلة على التنسيق والإهتمام بشريحة المعاقين وتفعيل طاقاتهم المعطلة واستثمارها بما يتناسب وقدراتهم، آملا أن تتوسع الشراكة بين الطرفين إلى آفاق أرحب لتنمية المجتمع المحلي.
وحث الزهر المحسنين الكرام على التفاعل مع مبادرة قطر الخيرية الإنسانية المتميزة، بغية توسيع مظلتها وتوفير بيئة عمل مناسبة للمستفيدين منها.
يذكر أن قطر الخيرية ضمن جهودها الرامية للتنسيق مع كافة الأطراف ذات العلاقة لمبادرتها "طاقات"، قد عقدت مؤتمراً صحفياً على هامش معرض قطر المهني 2012 مع وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية، شرحت خلاله جوانب التعاون التي تمت مع تلك الاطراف، وذلك في إطار تشغيل ذوي الاعاقة والإهتمام بالشباب حديثي التخرج والتوظيف، من خلال المشروعين اللذين أطلقتهما قطر الخيرية وهما "طاقات" و"احسبها صح".
 

 
الرئيسية