قطر الخيرية Qatar Charity

استفادت منه 150 أسرة، وموّلته دولة قطر بقيمة 6.5 مليون ريال ..وفد من قطر الخيرية يفتتح مشروعا سكنيا لصالح المتضررين من زلزال "فان" بتركيا

 المشروع يشتمل على 150 وحدة سكنية وعيادة ومسجد 
الكواري: نعتز بتنفيذ هذا المشروع النوعي الكبير الذي يجسد روح التكافل بين أبناء الأمة 

المستفيدون : شكرا لدولة قطر لأنها ساهمت في إيوائنا كما آوى الأنصار المهاجرين
قام وفد من قطر الخيرية بتدشين المشروع السكني النوعي الذي أنجزته لصالح المتضررين من زلزال مدينة "فان" بشرق تركيا بتمويل من دولة قطر ، في زمن قياسي مدته أربعة أشهر إثر وقوع الزلزال نهاية العام الماضي، واستفاد منه 150 أسرة، ، بقيمة بلغت 6.5 مليون ريال.
وضم الوفد الذي زار تركيا للتدشين منتصف الأسبوع الجاري كلا من: السيد يوسف بن أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية والسيد محمد مبارك سالم العدساني، المدير التنفيذي للعمليات الدولية بالجمعية والشيخ الدكتور أحمد الحمادي، عضو الجمعية العمومية لقطر الخيرية.
ويشتمل المشروع الذي تم تنفيذه بالتعاون مع شريك قطرالخيرية المحلي بتركيا ( هيئة الاغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات IHH) على 100 وحدة سكنية متنقلة (Caravan)، و 50 وحدة سكنية جاهزة (Prefab Houses)، بالاضافة إلى عيادة طبية متنقلة (Mobile Clinic) مع مصاريف تسييرها لمدة 6 شهور، ومسجد للصلاة وتعليم القرأن الكريم.
حفل التدشين
وفور وصول وفد قطر الخيرية إلى موقع المجمع السكني قام ممثلون عن سكان المجمع بالترحيب بالوفد فيما سلّم مجموعة من أطفالهم باقات من الزهور لأعضائه تعبيرا عن امتنانهم لهذه اللفتة الإنسانية، ووقوف أشقائهم في قطر إلى جوارهم في ساعة الشدة، إثر وقوع الزلزال الذي ضرب مدينتهم قبل أشهر قليلة، وتوفير مأوى لهم ، في إطار الجهود الإغاثية لقطر الخيرية .
وتلا ذلك حفل أقيم بمناسبة التدشين حيث ألقيت في مستهله كلمة شكر من قبل أحد سكان المجمع السكني وهو المدرس عبد الحميد الجيلاني ، عبر فيها عن عميق شكره لدولة قطر على دعمها السخي ولقطر الخيرية لجهدها المبذول في إنجاز هذا المباني السكنية التي كانت مأوى لهم بعد أن دمر الزلزال بيوتهم ، وقال : جزاكم الله خيرا لإنكم آويتمونا، كما آوى الأنصار المهاجرين، وتمنى لقطر دوام الاستقرار والتقدم والرخاء، وأن يجنبها الله وشعبها الكوارث والمحن .
ثم تحدث السيد عمر قسمان ممثل هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات IHH ، ومسؤول التنظيم الداخلي فيها عن الشراكة مع قطر الخيرية ، متمنيا أن يكون هذا المشروع السكني باكورة لتعاون أوثق مع قطر الخيرية في المستقبل في المجالات الإنسانية، الإغاثية منها والتنموية .
نموذج يحتذى
تلا ذلك كلمة للرئيس التنفيذي لقطر الخيرية يوسف بن أحمد الكواري قال فيها: يسعدنا في قطر الخيرية أن نلتقي بكم اليوم لتدشين مشروع إغاثي نوعي تكاتفت فيه الجهود بين بلدين تربطهما علاقات الأخوة والتعاون، ووشائج الثقافة والتراث الحضاري المشترك ، قطر وتركيا ، وتمّ من خلاله تقديم نموذج يحتذى في مجال الخدمات الإنسانية الراقية، بين أطراف العلاقة المختلفة التي تعاونت على تنفيذه، وهي: دولة قطر في تمويلها لمشروع يصب في توفير مأوى مناسب لأسر شردها الزلزال الذي ضرب محافظة "فان" بشرق تركيا نهاية العام الماضي، أداءً لواجبها إنساني ، وجهات خيرية وإغاثية أهلية عملت معا على تنفيذه ، في وقت قياسي، ويتمثل ذلك في : هيئة الاغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية IHH) (وقطر الخيرية.
وأضاف:نشعر بكثير من الاعتزاز في قطر الخيرية بهذا العمل الكبير الذي يأتي في إطار إغاثة المهلوفين الذي حثنا عليه ديننا الحنيف ، ويندرج في إطار التكافل الاجتماعي الذي يفترض أن يسود بين أفراد الأمة مهما تباعدت المسافات ، باعتبارها جسدا واحدا إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالحمى والسهر ..ولعل مردّ الاعتزاز بهذا المشروع أن ينجز في زمن قياسي وبجودة عالية، ليسهم في إعادة الحياة الطبيعية والاستقرار الاجتماعي لـ 150 أسرة استفادت من الوحدات السكنية الجاهزة أو المتنقلة ، فضلا عن توفير مسجد وعيادة طبية متنقلة لها، حفاظا على كرامتها الإنسانية، بعد أن تعرضت لكارثة إنسانية قاسية، وحماية لها من الظروف الطبيعية، وخصوصا في فصل الشتاء القارس.
واختتم الحفل بكلمة من الشيخ أحمد الحمادي عضو الجمعية العمومية لقطر الخيرية أكد فيها على أهمية التعاون والتكافل بين أبناء الأمة خصوصا في أوقات الكوارث والمحن مستشهدا بالحديث الشريف: " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" ، ودعا للمتضررين من زلزال مدينة "فان" بأن يجبر الله مصابهم ، وأن يكون في عونهم حتى يستأنفوا حياتهم الطبيعية.
تسليم مفاتيح الشقق
وعقب الاحتفال قام الرئيس التفيذي لقطر الخيرية بتسليم مفاتيح الشقق لعدد من المستفيدين ، كان من بينهم شخص من ذوي الإعاقات الحركية ، ثم تم اصطحاب الوفد في جولة لزيارة بعض الأسر المتضررة من زلزال مدينة"فان" في مساكنها الجديدة والتعرف على مرافق المجمع السكني .
وتوقف الوفد في البداية عند العيادة الطبية للمجمع ، حيث طاف في أقسامها المكونة من غرفة استقبال ، ومختبر للتحاليل الطبية، وعيادات للأنف والأذن والحنجرة ، والباطنية، والنساء والولادة ، وأوضح أحد الأطباء أن طاقم العيادة التي تكفلت قطر الخيرية بتأسيسها وتشغيلها لمدة ستة أشهر يتألف من 3 أطباء و7 ممرضين وفنيين ، منوها بأن العيادة المتنقلة تستقبل وتعالج من 100 ـ 150 حالة يوميا .
وقد أوضح الدكتور يعقوب إميران وهو أحد مسؤولي الصحة في ولاية "فان" أن هذه العيادة من شأنها أن تدعم توفير الرعاية الصحية الأولية، وتأمين العلاج لسكان المخيم وبعض القرى القريبة منه ، وعبر عن شكره لإسهامها في زيادة التغطية الصحية في المنطقة التي هي فيها، خصوصا في ظروف ما بعد الزلزال، والعجز الذي نشأ بسبب ذلك.
وشملت زيارة الوفد بعض الأسر التي استفادت من شقق المجمع في بيوتها حيث استمع من أهلها إلى معاناتهم أثناء الزلزال إلى أن تم تسليمهم هذه المنازل، ثم تعرف على مسجد المجمع السكني وأدى الصلاة فيه ، وتابع إحدى حلقات تعليم القرآن الكريم للأطفال فيه .

قصص إنسانية
وبالاطلاع على بعض الحالات التي استفادت من السكن بالمجمع يتضح حجم المعاناة الإنسانية لبعضها، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر:
ـ "مراد" وهو في الخمسين من عمره، مصاب بمرض بالمخ منذ ما قبل الزلزال، قالت زوجته "سوداء" لنا أنه اضطر للبقاء في العراء لمدة يومين عند وقوع الكارثة، بعد أن دمر الزلزال منزلنا، حتى تم نقله إلى أحد المستشفيات بالمدينة ، ثم تم ترحيله لأحد مستشفيات مدينة مجاورة، وقد عاد لمدينته بعد أن تم الانتهاء من بناء هذا المجمع السكني وحصل على شقة فيه.
ـ " جول بري جول تبا " أرملة توفي زوجها أثناء الزلزال، وقد تم انتشال جثته من بين الأنقاض بعد يومين من وقوعه ، بينما نجت هي و أولادها الأربعة ( 3 ذكور وأنثى) ، عبرت "جول" عن شكرها لقطر الخيرية قائلة: كنتم لنا ـ بعد الله سبحانه ـ نعم العون ، ولولا هذا السكن ، لكنا في الشارع ، حيث يصعب علينا دفع إيجار شهري لتوفير شقة أسكن فيها مع أولادي الذين أصبحوا أيتاما .
ـ "فاطمة جلمو" إحدى المستفيدات من السكن قالت لنا أن زوجها " محمد مسعود جلمو" مصاب بكسر في العمود الفقري ، بعد أن ألقى بنفسه من نافذة مكتبه أثناء وقوع الزلزال نتيجة الخوف مما حصل آنذاك ، وكان أول شخص يدخل المستشفى أثناء الكارثة، مشيرة إلى أن المستشفى وضع مثبتات حديدية له ، وهو بسبب ذلك لا يعمل، وقد شكرت قطر الخيرية التي ساعدتها على توفير بيت لها في مثل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها أسرتها.
 

 
الرئيسية أخبار استفادت منه 150 أسرة، وموّلته دولة قطر بقيمة 6.5 مليون ريال ..وفد من قطر الخيرية يفتتح مشروعا سكنيا لصالح المتضررين من زلزال "فان" بتركيا